23 يناير 2008 - 16.42:14
الطاقة الهائلة بين الماء العذب والماء المالح
يقول تعالى: (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [النحل: 14]. في هذه الآية حديث عن أهمية البحار وتسخيرها للإنسان مجاناً، وكأن الله تعالى يريد أن ينبهنا إلى الفوائد العظيمة الموجودة في البحار في قوله (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ).
ومن الظواهر التي بدأ الإنسان بملاحظتها اختلاط الماء العذب بالماء المالح عند مناطق المصبات للأنهار في البحار. وقد ظن الإنسان أن العملية هي مجرد اختلاط لا فائدة منه، ولكن القرآن قبل 1400 سنة ذكر هذا التمازج والاختلاط بين البحرين أي النهر العذب والبحر المالح كنعمة من نعم الله، وآية من آياته ينبغي علينا التفكر فيها.
وبالفعل فإن القرآن لم يذكر شيئاً إلا وكانت هنالك فوائد عديدة منه، ومن هذه الفوائد وأغربها أن العلماء اليوم اكتشفوا وجود كميات كبيرة من الطاقة تتحرر أثناء عملية اختلاط الماء العذب في الماء المالح، ولذلك فكروا في الاستفادة من توليد الكهرباء في هذه المنطقة.
تحلية مياه البحر
إن الطريقة المتاحة اليوم لتحلية ماء البحر تعتمد على هذه الظاهرة، أي ظاهرة اختلاط الماء العذب بالماء المالح، والتي سخرها لنا الله تعالى لنتمكن من خلالها من تنقية وتحلية ماء البحار، وهذه نعمة عظيمة تستحق أن يذكرها القرآن الكريم: (وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) [النمل: 61].
إن عملية تحلية مياه البحر تتم اليوم بطريقة تحلية مياه البحر، من خلال وضع ماء البحر في وحدات خاصة وضغطه بضغوط عالية وجعل هذا الماء المضغوط يمر عبر غشاء نفوذ للماء فقط، أي أنه يسمح بمرور جزيئات الماء العذب الصغيرة نسبياً، ولا يسمح بمرور جزيئات الملح التي هي أكبر بكثير من جزيئات الماء. ويسمي العلماء هذه الطريقة بالتناضح العكسي [1] Reverse Osmosis. واليوم تعتبر هذه الطريقة أساسية في تحلية مياه البحر، حيث إن معظم الدول التي تحلّي ماء البحر تعتمد هذه الطريقة.
شكل يوضح طريقة لتحلية مياه البحر المالحة، حيث يتم ضغط ماء البحر وإجبارها على المرور من خلال غشاء يسمح للماء فقط بالنفاذ منه، ولا يسمح لجزيئات الملح بذلك.
الطاقة بين البحرين
لقد اكتشف العلماء بعد دراسة المنطقة الفاصلة بين النهر والبحر عند منطقة المصب أن ماء النهر العذب عندما يختلط ويمتزج مع ماء البحر المالح فإن كميات كبيرة من الطاقة تنطلق في هذه المنطقة. إن سبب تحرر هذه الطاقة هو الفارق الكبير في درجة الملوحة بين الماء العذب والماء المالح، وهذا الفرق في الكثافة يؤدي إلى اندفاع الماء العذب بشدة داخل الماء المالح [2].
ولذلك فإن هذا الضغط الكبير المتولد في المنطقة الفاصلة بين الماء العذب والماء المالح، يشكل جداراً منيعاً من القِوى التي لا تسمح إلا لجزء من ماء النهر بالعبور إلى البحر، هذا الجدار هو ما سماه القرآن بالحاجز. ولولا هذا الحاجز المنيع لجفّت جميع الأنهار بسبب تدفقها في البحار وعدم وجود ما يمنعها من التدفق بغزارة.



14/06/2008 على الساعة 07.48:57
من طرف محمد
بسم الله الر حمان الرحيم اما ...
12/05/2008 على الساعة 22.43:35
من طرف محمد حسناوي
سلسلة شرح القواعد الفقهية الخمس الكبرى ...
29/04/2008 على الساعة 16.58:04
من طرف البرنس
سبحان الله
25/04/2008 على الساعة 19.17:40
من طرف amal
walahi atwba mafich ahsan minha
25/04/2008 على الساعة 19.16:56
من طرف amal