السؤال
ما حكم التدخين؟ وشكرا.
***
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن التدخين محرم شرعاً لكونه خبيثاً يشتمل على أضرار كثيرة ومفاسد عظيمة، والله جل وعلا أباح لعباده الطيبات من المطاعم والمشارب وغير ذلك، وحرم عليهم كل خبيث، قال تعالى: (يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات) [المائدة: 4]، وقال عز من قائل في وصف أتباع النبي صلي الله عليه وسلم: (يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) [الأعراف: 157].ولا يستريب عاقل أن الدخان من الخبائث وليس من الطيبات. وفيه من المفاسد مهلكة النفس والمال، والله جل وعلا يقول: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً) [النساء: 29] وقد ثبت طبياً ضرر الدخان البالغ على النفس وأنه سبب لكثير من الأمراض الفتاكة. وقد قال عز من قائل: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) [البقرة: 195] وروى مالك في موطئه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا ضرر ولا ضرار" ومعلوم الضرر الذي يصيب المدخن، وكذلك الذي يلحق بغير المدخن إذا استنشق ما يخرج من المدخن. والتدخين مهلكة للمال الذي جعله الله قياماً للحياة قال تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً) [النساء: 5] وروى الترمذي عن أبي برزة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه وعن علمه فيم فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه" ولا شك أن إنفاق المال في هذا الأمر يعد أمراً محرماً لأنه في الحقيقة حرق له، وإذا كان التدخين بكل أنواعه وأشكاله حراماً فيكون بيعه حراماً أيضاً. لأن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، والله الهادي إلى سواء السبيل.
والله تعالى أعلم.
*********
السؤال
ما حكم شرب الدخان؟ واستعمال " الشيشة " وجزاكم الله خيراً. وما حكم المال العائد من ذلك؟
***
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن شرب الدخان محرم بالكتاب والسنة، لما يترتب عليه من المضارالمهلكة، والعواقب الوخيمة، قال تعالى: (يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات) [المائدة: 4].
وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون) [البقرة: 172].
وقال عز من قائل مخبراً عما بعث لأجله رسوله صلى الله عليه وسلم: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) [الأعراف: 157].
ومعلوم لدى كل عاقل أنه لو سئل أي شخص أين يضع الدخان؟ هل يضعه تحت الطيب أم الخبيث؟ لأجاب كل ذي بصيرة أنه من الخبائث. وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا ضرر ولا ضرار" رواه مالك.
وقد ثبت بشهادة الأطباء المختصين أن التدخين سبب إصابة تسعة من بين كل عشرة من المصابين بسرطان الرئة، وكذلك يدخل التدخين ضمن مسببات أمراض القلب والجلطة الدماغية وانتفاخ الرئة والتهاب القصبة الهوائية، وكذا هو سبب للإصابة بالعنة، أو الضعف الجنسي.
وقد قال أطباء بارزون: إنه يجب التعامل مع النيكوتين الموجود في التبغ كباقي المخدرات الخطيرة مثل: الهيروين والكوكايين.
وقد يضلل بعض الناس بأن السجائر قليلة القطران لا تضر أو ضررها قليل، وهذا غير صحيح فقد أعلن وليام دونالدسون رئيس مكتب الإشراف الصحي بالحكومة البريطانية أن السجائر التي يتم تسويقها على أنها تحتوي على نسبة منخفضة من القطران يمكن أن تكون هي المسؤولة عن ازدياد حالات الإصابة بأحد الأنواع النادرة لسرطان الرئة، ووصف بعض السجائر بأنها منخفضة القطران تعبير ينطوي على تضليل المستهلك، حيث إن ذلك يوحي بأن هذه السجائر أقل ضرراً بالصحة.
وفضلاً عن أن التدخين مهلكة للبدن ـ الذي هو أمانة لا يجوز التصرف فيه بما يضره ـ فهو كذلك إضاعة للمال الذي يسأل عنه العبد يوم القيامة من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي. وقال أيضاً: "إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال كثرة السؤال وإضاعة المال" متفق عليه.
ولو رأيت رجلاً يمسك بيده مالاً ويوقد فيه النار لما ساورك شك في أنه مجنون. والمدخن يفعل ذلك تماماً، فماذا يقال عنه؟ نسأل الله الهداية والتوفيق.
وما سبق عام في شرب الدخان، سواء كان عن طريق السجائر، أو عن طريق ما يسمى بالشيشة. ولايعدز الإنسان بحجة أنه لايستطيع التوقف عن شربه لأن الانقطاع عنه ممكن عادة، وقد تركه كثير من الناس، ولكن الأمر يحتاج إلى عزيمة قوية، ومما يقوي العزيمة إيمان الشخص بأنه ذنب تجب منه التوبة، وليس عادة يخير المرء بين فعلها وتركها. والله الموفق. والمال المكتسب من الدخان يأخذ حكمه في الحرمة.
والله أعلم.
*********
السؤال
هل يؤثر التدخين على بقية الأعمال الصالحة وهل يعتبر مقياساً للناس؟
***
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقبل أن نرد على السؤال يحسن بنا أولاً أن نتكلم عن حكم التدخين، فنقول إن التدخين محرم، وإن أدلة تحريمه بلغت من الكثرة حداً لا يسوغ معه الاختلاف في حكمه، فهو يضر بصحة البدن ويؤذي الجليس، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: لا ضرر ولا ضرار. أخرجه ابن ماجه وأحمد عن عبادة بن الصامت.
وربما أدى إلى موت متعاطيه، والله تعالى يقول: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً [النساء:29]، وهو من الخبائث، والله تعالى يقول: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ [الأعراف:157].
وهو يتلف المال، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن عمله فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه. رواه الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه.
وأما عن تأثيره على الأعمال الصالحة، فإن كنت تسأل عما إذا كان التدخين يحبط العمل، فإن الذي يحبط العمل هو الكفر وليس التدخين كفرا، بل هو معصية يستحق صاحبها العقوبة من الله إذا لم يتب، قال الله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور:63]، وقال تعالى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ [آل عمران:28]، وقال الله تعالى: إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [البروج:12].
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تعالى يغار وغيرة الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه. متفق عليه.
وأما سؤالك عما إذا كان التدخين يمكن أن يعتبر مقياساً للناس، فجوابه أنه لا يمكن أن يعتبر مقياساً للناس بحيث نحكم على المدخن أنه من أهل النار قطعاً، بل هو من جملة الفسقة الذين هم في مشيئة الله إذا لم يتوبوا، قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48].
والله أعلم.
********
السؤال
لماذا لا يجمع علماء الإسلام المعاصرون رأيهم على تحريم التدحين ضاربين أمثله من القرآن والسنة و يسدون الذرائع في وجوه من يرون كراهيته فقط?
***
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن علماء المسلمين اليوم يكادون يجمعون -إن لم نقل إنهم مجمعون كلهم- على حرمة التدخين، ولا عبرة بمن شذ. وهذا الإجماع مستند إلى جملة من نصوص الوحي منها قول الله تبارك وتعالى: يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ومنها قوله تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار رواه مالك في الموطأ، وقد ثبت بما لا يدع مجالاً للشك في هذا العصر خبث التدخين وضرره. وبإمكانك أن تطلع على المزيد من الفائدة والتفصيل في هذا الموضوع في الفتوى رقم: 1671 والله أعلم.
فتاوي قدمها فضيلة الشيخ عبدالله فقيه
-------------------------------------------------
سؤال :
سُئل سماحة الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز _ رحمهُ الله تعالى _ مفتي عام المملكة العربية السعودية السابق هذا السؤال / ما حكم شرب الدخان ؟.
جـــــــــــواب :
(( الدخان محرّم لكونه خبيثاً ومشتملاً على أضرار كثيرة والله _ سبحانهُ وتعالى _ إنما أباح لعباده الطيبات من المطاعم والمشارب وغيرها ، وحرَّم عليهم الخبائث ، قال الله _ سبحانهُ وتعالى _ [ يسئلونك ماذا أُحل لهم قل أُحل لكم الطيبات ] ( سورة المائدة ، الآية 4 ) . وقال _ سبحانهُ وتعالى _ في وصف نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فـي ســورة الأعـــــــراف : [ يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ] (سورة الأعراف ، الآية : 157) والدخان بأنواعه كلها ليس من الطيبات بل هو من الخبائث ، وهكذا جميع المسكرات كلها من الخبائث والدخان لا يجوز شربه ولا بيعه ولا التجارة فيه كالخمر ، والواجب على من كان يشربه أو يتجر فيه المبادرة بالتوبة والإنابة إلى الله _ سبحانه _ والندم على ما مضى والعزم على ألا يعود إلى ذلك ، ومن تاب صادقاً تاب الله عليه كما قال الله _ عز وجل _ { وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } ( سورة النور ، الآية 31) . وقال _سبحانهُ وتعالى _ : { وإني لغفار لمن تاب وءامن وعمل صالحا ثم اهتدى } ( سورة طه ، الآية 82 ) والُله ولي التوفيق
سؤال :
وسُئل أيضاً _ رحمة الله عليه _ هذا السؤال : ما حكم شرب الشيشة ؟ وهل حكمها حكم الدخان ؟ وهل تُعتبّر الشيشة والدخان من المخدرات المحرّمة ؟
جــــــواب :
(( شرب الشيشة والدخان بأنواعه من جملة المحرّمات لما فيهما من الأضرار الكثيرة وقد أوضح الأطباء العارفون بذلك كثرة أضرارهما وقد حرّم الله على المسلمين أن يستعملوا ما يضرهم ، فالواجب على كل من يتعاطاهما تركهما والحذر منهما لقول الله _ عز وجل _ في سورة المائدة يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم : { يسئلونك ماذا أُحل لهم قل أُحل لكم الطيبات } وقولهُ سبحانه _ في سورة الأعراف في وصف نبيه محمد صلى الله عليه وسلم : { ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث } وجميع أنواع التدخين والشيشة من جملة الخبائث الضارة بالإنسان فتكون جميع أنواعهما محرّمة بنص هاتين الآيتين وما جاء في معناهما ، ونسأل الله أن يهدي المسلمين لما فيه صلاحهم ونجاتهم وأن يعيذهم مما يضرهم في الدنيا والآخرة إنهُ خير مسؤول)) (6).
فتاوي فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله عليه
مفتي عام المملكة العربية السعوديه
12/05/2008 على الساعة 22.43:35
من طرف محمد حسناوي
سلسلة شرح القواعد الفقهية الخمس الكبرى ...
29/04/2008 على الساعة 16.58:04
من طرف البرنس
سبحان الله
25/04/2008 على الساعة 19.17:40
من طرف amal
walahi atwba mafich ahsan minha
25/04/2008 على الساعة 19.16:56
من طرف amal
السلام عليكم ياشيخي يا قيم الرحمة ...
09/04/2008 على الساعة 21.25:58
من طرف حسام الدين الجزائري